الخطابي البستي

39

شأن الدعاء

عُبَيْدَة يَقُولُ : تَقْدِيْرُ هذَيْنِ الاسْمَيْن ، تَقْدِيْرُ : نَدْمَانٍ ( 1 ) ، ونَدِيْم ، مِنَ المُنَادَمَةِ . [ 20 ] [ وَجَاءَ في الأثَر : " أنهما اسمانِ رَقِيْقَانِ أحَدُهُمَا أرَقُّ مِن الآخَرِ " . وَهَذا مُشْكِل ، لأن الرِّقَّةَ لَا مَدْخَلَ لَهَا في شيءٍ مِن صِفَاتِ الله ] - سُبْحَانَهُ - وَمَعْنَى الرقِيْقِ هَا هنَا : اللَّطِيْفُ . يَقُولُ : أحَدُهمَا ألْطَفُ مِنِ الآخَرِ ، وَمَعْنَى اللُّطْفِ في هذَا : الغُمُوْضُ دون الصِّغَرِ الذِي هُوَ نعْتٌ فِي الأجْسَامِ . وَيُقَالُ : إن الرحمنَ خَاصٌّ في التسْمِيَةِ ، عَامٌّ في المَعْنَى . والرحيم : عَام فِي التسْمِيَةِ ، خَاص فِي المَعْنَى . 4 - المَلِكُ ( 2 ) : هُوَ التامُّ ( 3 ) المِلْكِ ، الجَامِعُ لأصْنَافِ

--> [ 20 ] ما بين معقوفين نقله القرطبي عنه في تفسيره 1 / 106 ، ونقل بعده مباشرة فقال : " وقال الحسين بن الفضل البجلي : هذا وهم من الراوي ؛ لأن الرقة ليست من صفات الله تعالى في شيء ، وإنما هما اسمان رفيقان ، أحدهما أرفق من الآخر ، والرفق من صفات الله عز وجل ، قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " إن الله رفيق يحب الرفق ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف " . قلت أخرجه الإمام أحمد 4 / 87 ، وأبو داود برقم 4807 أدب ، ومسلم برقم 2593 كتاب البر والصلة . كلهم من حديث عائشة رضي الله عنها . ( 1 ) في ( م ) : " بزمان " وهو سهو . ( 2 ) قال الليث : الملك : هو الله ، ملك الملوك ، وهو مالك يوم الدين . الأزهري 10 / 269 . وقال الزجاج - المُلك - بالضم - السلطان والقدرة . والمِلك - بالكسر - ما حوته اليد . والمَلْك - المصدر ، يقال : ملكت الشيء أملكه ملكاً . زاد المسير 5 / 314 . ( 3 ) في ( م ) : " العام " .